ينبوع القرآن الفياض وعجائب العلم في مرج البحرين

Written by  07 نيسان/أبريل 2017
Rate this item
(0 votes)

 

 

وإعجاز القرآن في حقائق التكوين مجموعة في آية هي موضوع اليوم لما فيها من الدقائق التي وصل إليها العلم الحديث بعد طول البحث والكد , تلك المعجزة الكبرى حول هذه الآية (( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23 )) وأنى للعقل الانسانى أن يكذب بآلاء ربه ومبدعه وهو الذي ألهمه ففسر غور المادة بما أودعه الله فيه من قوى مدركه وما ألهمه الله من قوى مشرقة على حقائق تكوين الوجود اللهم أنا نشهدك اننا لا نكذب بشيء من آلائك وقد أعجزت الأرواح العالية بما في كتابك الكريم من مضنون والنفوس الزكية بما انبلج لها فيه من مكنون والعقول التي أهلتها للبحث في آياتك من سر مصون بينته لنا في قولك سبحانك ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق ) وهل تدرى أيها القارئ الكريم ما ترمى إليه هذه الآية الكريمة من بحوث علمية وصل إليها جباهذة هذا العلم فقد افتتح سبحانه الآية الكريمة بقوله ( مرج البحرين يلتقيان ) والمرج هو اختلاط تيارين شديدين بعضهما بالآخر حتى يتصور للإنسان انه ليس ثمة اختلاط كما أشارت الآية إلى ذلك (( $yJåks]÷t/ӈy—öt/žwÈb$u‹Éóö7tƒÇËÉÈ  )) والبحرين المبغيان بهذه الآية الكريمة هما المذكوران في آية أخرى " وما يستوي البحران هذا عذب وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طرياً وتستخرجون حلية تلبسونها " فالبحر الأول هو النهر العذب الذي يحمل معه إما طمياً كنهر النيل أو عناصر أخرى مذابة بنسبة ضئيلة مما تذيبه الأمطار من قمم الجبال التي تنزل عليها وهذه أما تكون صافية أو ملونة بعض الشيء بمقدار ما تحمل من عناصر , لك الله كيف أن الآية الكريمة التي يقول الله سبحانه وتعالى فيها ( وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ) , كيف انه لم يذكر مثلاً النيل السعيد في هذه الآية ولكنه ذكر الفرات الذي يوجد عند مصبه بكثرة أشجار المرجان واللؤلؤ الذي اغني أهل مسقط والبحرين ذلك لان الفرات أنما يحمل معه ذلك العنصر التي يتكون منه اللؤلؤ والمرجان وهو عنصر كربونات الكلسيوم .

 

 

والبحر الثاني وهو الملح الأجاج يحمل أملاحا مذابة كملح الطعام وأملاح البوتاسيوم وغيرها وثمة فرق كبير بين البحرين وما يحملان من عناصر متخلفة وتيارات كهربائية موجبة في الأول وسالبة في الثاني مصداقاً لقوله سبحانه ( وما يستوي البحران ) .وعند مرج هذين البحرين احدهما بالآخر تتعادل الشرارات الكهربائية التي يحملها كل من النهر العذب والبحر الملح وهنالك تتسرب في قاع البحر الملح ما يحمله النهر إن كان طمياً أو اى عنصر آخر ومن الأمثلة التي تقرب هذه الحقيقة ما يستعمله أهل الريق من الطرق لترويق الماء بإضافة جزء من الشبة إلى الماء العكر فلا يلبث أن ترسب كل المواد المعكرة إلى قاع الجرة فيصير بذلك الماء صافياً كذلك ترسب المواد التي يحملها النهر الفرات كأملاح كربونات الكلسيوم تترسب هذه الأملاح عند مجمع البحرين بفعل التعادل الكهربائي ثم يعود في الأحوال المناسبة تحت ضغط كبير وتأثير غاز ثاني أكسيد الكربون وإنك إذا تصورت مقدار الضغط الذي به  يقذف البحر أمواجه إلى النهر عند مصب نهر الفرات ومقدار الضغط الذي يقذف به هذا النهر ماءه إلى ذلك البحر العنيد مصداقاً لقوله ( بينهما برزخ لا يبغيان ) لعلمت مقدار ذلك الضغط الذي يذوب بموجبه هذا الملح كما يقول العلماء

فإذا فهمنا معنى كلمة مرج وهو الاختلاط الشديد أمكثنا أن نتصور مقدار هذا الضغط الحاصل من هذين التيارين ولم يقل سبحانه مزج إذا المزج يحصل بهدوء ودعه وليس بتدافع وتطاحن كما يرى الإنسان ذلك أمام رأس البر بدمياط وأمام يلتقي البحرين برشيد فإن تيار هذين البحرين يواصل سفري في البحر مسير مسافة عشر أو خمسة عشر كيلو متراً تقريباً فسبحان القوى المتين وسبحان المدبر والمعين وسبحان الذي قال في كتابه المبين (  ما فرطنا في الكتاب من شيء ) ثم أن الحق سبحانه وتعالى قال بعد أن ذكر المرج وبين التعادل الكهربائي يقول سبحانه ( بينهما برزخ لا يبغيان ) عاد فذكر كيفية تكوين اللؤلؤ والمرجان بهذا التعادل فقال سبحانه ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) وقال أيضا في الآية الكريمة الأخرى ( ومن كل تأكلون لحماً طيراً وتستخرجون حلية تلبسونها ) فانظر إلى اثر الإبداع في هذه الآية وكيف أنها كشفت الستار للعقول الجبارة التي بحثت وكدت في محبط هذا الكون وما فيه من ظلام فبددت هذه الظلمات للبحث العلمي الدقيق , ذلك لأنه بعد أن يذوب ذلك الملح في مياه البحر في الآونة الملائمة يمتصه حيوان صغير يسمى البوليبوس ويفرزه مرة أخرى معجوناً بمادة دهنية تسمى الجيلاتين ويترسب ذلك الإفراز على شكل أصابع في عرض البحر ومن كثرة ذلك الإفراز تتكون جزائر المرجان فالمرجان في حقيقته مأوى يبنيه لنفسه الحيوان المسمى البوليبوس في عرض البحر فشروط تكوين المرجان هي أن يجتمع في النهر والبحر خاصية تكوينه وهى أن يوجد في النهر أملاح كربونات الكلسيوم المذابة وان يوجد في البحر حيوانات المرجان وذلك مصداقاً لقوله سبحانه ( يخرج منه اللؤلؤ والمرجان )  وقوله تعالى ( ومن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حلية تلبسونها ) فينص القرآن على أن هذه الحلية تستخرج من كل من البحرين عند اجتماع شروط التكوين فيترسب عند ملتقى البحرين .

وقد اكتشفت حديثا في جنوب إفريقيا عند مصب احد الأنهر هناك مساحة كبيرة من اللؤلؤ عند مصب ذلك النهر ترسب ذلك اللؤلؤ بمرور آلاف السنين عند ملتقى البحرين تحقيقاً للنظرية العلمية الحديثة ولو استغل ذلك اللؤلؤ لخفض كثيراً من سر اللؤلؤ والمرجان في أحسن وضع وفى أبهى كلام جاءها لتكون معجزة له في القرن العشرين

فانظر معي إلى ذلك الينبوع الفياض وكم فيه من آيات بينات هن أم الكتاب هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين

 

أ.د /  احمد جمال ماضى ابو العزايم

مستشفى دار ابو العزايم للطب النفسى وعلاج الادمان بالقطامية - ت :

 

27272701-27272702-27272703-27272704

 

الطريق الدائرى - امام كارفور المعادى - خلف نادى الصيد الجديد - محطة سنترال ال 70 فدان

Website: www.abouelazayem.com