العلاج بالعمل فى مستشفيات الصحة النفسية

Written by  07 نيسان/أبريل 2017
Rate this item
(0 votes)

             

تطور العلاج فاتجه الى دراسه شخضه المريض وسلوكه وقداته من جهه والى دراسه الاعمال والمهن المختلفه من جهه اخرى وحلل النشاط الذى يستوجه كل عمل واصبح وصف العمل المناسب للمريض من اهم ما يعنى به اخصاْئى الامراض النفسيه وامراض مستشفيات.

الامراض العلقيه تبعا لذلك فأنشئت فيها الورش المختلفه والحقت بعنابر المرض ..وتبع ذلك اعداد طائفه خاصه من المدربيين بتزويدهم بدراسه نفسيه لاحوال المرضىوطريقه معاملتهم وارشادهم ولقد قطعت مستشفيات الامراض العقليه فى الخارج اشواطا بعيدة المدى فى هذا المضمار فقد شاهدت اثناء زيارتى لانجلترا وهولندا وسويسرا ان مستشفيا الامراض العقليه فيها قد تحولت الى مصانع ومعامل متعددة الانواع وان المرضى يدعون الى الاقبال كما يدعى العمال تماما وياخذون اجورا على ما يقومون به من عمل بل ان انتاجهم بلغ حدا كبيرا حتى انه يتفق على المستشفى وبكيفيه اكتفاء ذاتيا وكان من اثر ذلكان تحسنت الاحوال الاجتماعيه وقلت مدة اقامه المرضى بالمستشفى وزادت نسبه التحسن زيادة مطردة ولما اردنا ان نطبق هذا الاتجاة فى مستشفياتنا واجهتنا عقبات جمه ومشاكل متعددة فالمتخصون من الاطباء قليل عددهم والممرضون ليس ليديهم الهام بالتمريض العقلى كما ان عددهم ليس كافيا والاقسام مذدحمه قد اخلد المرضى الى الكسل والانطواء ونفسيتهم مشحونه بالعناد والتحدى وسرعه الانفعال هكذا كانت احوال مستشفياتنا العقليه منذ سنوات معدودات غير ان هذا التطور والثورى الذى شمل حياتنا كلها قد تناول بالاصلاح هذة المستشفيات فاهتمت وزارة الصحه وافدت الكثيرين من البعثات الى الخارج للوقوف على ما وصل اليه الطب العقلى من تطورات ما يلائم حياتنا وظروفنا على مشافينا وزودت المستشفيات بكثير من الاخصائيين الامراض العقليه وكانت اولى الخطوات الى قمنا بها اشاعه الحريه بين المرضى بتاسيس منتدى كبير يلتفون فيه ويمارسون  الالعاب الرياضيه المختلفه والعاب النسيله المحببه وكان لزما _وحاله الممرضين كما وصفت _وان نعرفهم بضرورة هذا الاتجاة اولا وان نعقد مع جلسات عديدة لنمر نهم على اسس التمريض الصحيح .ثانيا _وكان مما يدعو الى السرور ان اشترك المرضى فى تنسيق ناديهم وزرع حدائقه وبادروا بتكوين الفرق الرياضيه وكثرت الحفلات وتباروا مع فرق عديدة تمثل مصالح وزارة الصحه وفرق الجيش المجاورة واختلط المرضى بالزائرين وتناولوا الشاى معا وشعروا بالطمأنيه والراحه وكان لهذا العمل الذى طبق لاول الامر على نطاق ضيق أثرة بين المرضى فتطلع الجميع على الحصول على هذة الحريه وكان لزما علينا ان نؤسس الكثير من النوادى الفرعيه فى الاقسام المختلفه حتى تعم هذة الروح الجديدة فى الاقسام كلها .

وكانت النتائج دائما مشجعه مما دفعنا الى فتح بعض الاقسام كليه .وشعر المرضى بحريتهم الكامله فى التمتع بحدائق المستشفى  والتجول فيه كما يشاون . وممارستهم الرياضه فى اى وقت

والحقيقه ان هذى كانت الخطوة الاولى نحو هدفنا وهو العلاج بالعمل ثم تلتها خطوة اخرى وهيا عقد جلسات للتحليل للجمعى يحضرها المرضى والممرضون والاخصائييون والاجتماعيون والاطباء  ثلاث مرات فى كل اسبوع ....وكنا نسمع فيها الى شكاوى المرضى المختلفه ونتيج لمن يرغب فى ان يقص علينا تارخ حياته مفصلا الفرصه لذلك.

وقد نجحت هذة الاجتماعات واقيمت حفلات عامه للسيكو دراما النفسيه حضرها اساتذة الجامعات والاطباء وكان لها اثر بعيد فى التنفيس عن تروضيهم على الحياة الاجتماعيه وبذلك حلت الثقه

فى نفوس المرضى وزادت الطمانينه ....وكان لذلك اثر فى تطبيق المبدا الهام الذى نسعى اليه فانطلق النزلاء من السلبيه الى الايجابيه وشاركوا فى الاعمال البسيطه التى كانت تتطلب منهم

كالاشراف على ترتيب عنابر النوم واعداد الطعام والاشراف على المغسل والمساهمه من تنسيق الحدائق ...وكان ذلك كله اساسا عاما للعلاج بالعمل الذى يحتاج الى المزيد على التعرف على شخصيه المريض ووضعه فى العمل المناسب لحالته المرضيه النفسيه وملاحظته فى العمل والرقى به حت يصل الى الشفاء التام عن طريقه اتقنه لعمله وتحسين سلوكه فى الجماعه والتغلب على اعراضه المرضيه ويحتاج ذلك النوع الى ادخال الكثير من لاالحروف المختلفه فى المستشفى وقد قامت جامعه الثقافه الحرة التى ايدتنا وعازنتنا معاونه فعليه بادخال الصناعات الملاءمه كالنسيج والسجاد والخزران والرسم ولاشغال الفنيه والتريكو والموسيقى وفلاحه الفساتين وصناعه الصوف .

وتتلخص رساله المصنع فى مستشفى الامراض العقليه فى ثلاثه اغراض :

اولها:

انه اداة من ادوات التشخيص فلاحظه المريض اثناء العمل تعطى المعالج الفرصه فى الحكم الدقيق على ما تكنه نفس المريض من الكراهيه او حب العدوان او العناد والمخالفه ولاعتماد على الغير وعدم الاندماج مع الاخرين او حب الرئاسه او الانسياق التام وراء المعالج او عدم التعاون والهروب من المسؤليه والبعد عن التنافس ومن هذا كلوا يصل المعالج الى حكم صحصح على شخصيه مريضه.

الغرض الثانى :

هو اتخاذة وسيله للعلاج فالمريض اثناء العمل الجمعى يتعالم مع مدرسه وزملائه ويتفاعل مع عمله .وفى هذا اخد بيد المريض لاى التفهم للعمل واحراز القدرة على التنفيذ ودفعه الى التذكر وزيادة النشاط والابتكار وسرعه الانتاج والاهتام بالنظافه والتنسيق وحب العمل والانتاج والاندماج فى الزملاء واكتساب المقدرة على الجسم والبت وبذلك تصاغ شخصيه المريض مرة اخرى فى قالب قوى متين .

الغرض الثالث :

اخراج عمال مهرة وتعويدهم العادات الحسنه وزيادة احتمالهم التعب واظهار مواهبهم الكامنه وتمنيتها وتقويتها واحترام حقوق الغير وتحمل المسؤليه .

وكان نتيجه ذلك ان ساعد العلاج بالعمل باقامه الحفلات الترفيهيه العديدة ورحلات خارجيه وتوزيع الهدايا على المتفوقين من المرضى .

وقد قامت الاحصائات السنويه على انخفاض مدة اقامه المرضى بالمستشفى فى السنين الاخيرة

نتيجه لتطبيق العلاج بالعمل بالعمل وفوائدة الطبيه والنفسيه على شخصيه المريض .

أ.د /  احمد جمال ماضى ابو العزايم

مستشفى دار ابو العزايم للطب النفسى وعلاج الادمان بالقطامية - ت :

 

27272701-27272702-27272703-27272704

 

الطريق الدائرى - امام كارفور المعادى - خلف نادى الصيد الجديد - محطة سنترال ال 70 فدان

Website: www.abouelazayem.com