القرار العام لمؤتمر الرقيق من كتابات الشيخ فى المؤيد

القرار العام لمؤتمر الرقيق (1)

 

قد أنهي مؤتمر إلغاء الرقيق أعماله بعد سبعة أشهر قضاها فى المداولة والمشاحنة التى اضطرته أحيانا إلى تأجيل الجلسات، وأحيانا إلى انتظار ورود التعليمات لبعض المندوبين فنشر فى يوم الأحد الماضي (2) القانون الذى سنة فى هذا الموضوع وهو يحتوي على مائه مادة ومقسم إلى سبعة أبواب.

الأول:يختص بتحديد البلاد التى يجب أن يسري فيها هذا القانون لوجود تجار الرقيق بها إلى اليوم، وبتعيين الطرق الواجب اتخاذها ض من يخاف رصد البلاد الى يعرفون أن أهلها مازالوا متمادين على احتراق تلك المعرفة الممقوتة.

الثاني: يشتمل على اقتفاء أثر النخاسين برا.

الثالث:  يتضمن اقتفاء أثرهم بحرا مع بيان القصاصات التى تجب على كل من وجد متلبسا بالجناية ومشتركا مع أهلها.

الرابع:يبحث فى البلاد التى تستعمل الأرقاء بصفة خدم.

والخامس:يشتمل تعريف الطرق والترتيبات التى اتخذها المؤتمر لتحقيق نفوذ هذا القانون.

والسادس:يختص بمنع تجارة المشروبات الروحية فى بعض الجهات والحجر عليها فى مجالات أخري.

والسابع:يحتوي على الأحكام النهائية.

        ثم نشروا فى ذيل هذا القانون قرار عاما من الدول التى وقعت عليه ولها أملاك أو حماية فى أقطار الكونغو، ملخصة أن الدول التى لها مندوبون بهذا المؤتمر واللواتي صدقن على قرار مؤتمر برلين فى 26 فبراير سنة 1889 قطع0 دابر تجارة الرقيق والموصلة إلى تحسين حالة أهالي تلك الجهات أدبيا وماديا أنه لأجل تنفيذ ما احتوي عليه هذا القانون العام ينبغي ايجاد إيرادات كافية للقيام بمصاريف التنجير قد اتفق على ما يأتي:  

        يسوغ لجميع الدول التى وقعت على هذا القانون، أو التى رضيت به أن تضرب على جميع البضائع الواردة إلى ملحقاتها رسوم لا تزيد عن عشرة فى المائدة ذلك إذا كان لهن أملاك أو حماية فى أقطار الكونغو.

 

 

(1)   جريدة المصرية – يوم الثلاثاء الموافق 21ذي القعدة سنة 1307 -8 يولية سنة 1890م، العدد 177،ص 1.

(2)   أى الأحد الموافق ذي القعدة سنة 1307- 6 يولية1890م

        ويستثن من تلك البضائع المشروبات الروحية التى تسري عليها أحكام المادة الخامسة من القانون العام للمؤتمر مثلما ترتيب الكمارك ونظاماها فيصير تحديده بواسطة المخابرات بين الدول بعد التوقيع على القانون العام على أنهد قد اتفقن مقدما على ما يأتي:

أولا:  لا يجوز تقرير رسوم ترانزيت ولا الرسوم التى تدعي بالرسم الطفيفة.

ثانيا: تجتهد كل دولة فى تسهيل نظام الكمارك لرواج التجارة وعدم تعطيل حركتها.

ثالثا: يسري ما تتفق عليه الدول بواسطة المخابرات معمولا به معدة خمسة عشر سنة من تاريخ التوقيع على القانون العام وبعد مضي هذه المدة يكون للدول الحق فى التمتع بأحكام المادة السادسة من قرار مؤتمر برلين العام وكان التوقيع على هذا القرار والقانون بموجب نظام الحروق الهجائية فوقع أولا مندوبا ألمانيا ثم استراليا ثم بالبلجيكي ثم الدانمارك .....الخ