ستانلي(1) Featured

Written by  11 كانون2/يناير 2017
Rate this item
(1 Vote)

ستانلي(1)

 

قال ستانلي (2) لكاتب جريدة ( الفولو) الفرنساوية أن الفضل فى إبرام المعاهدة الإفريقية بيننا وبين ألمانيا يعود على حله بل كله فإننا وأيم الله لو كناتنا عسنا أيضا بضع أشهر لكانت ألمانيا استموذت على جميع أراضي أفريقيا الشرقية ولمحت نفوذ الإنكليز بالكلية ولم يكن اللورد ( سالسبوري) ولا الوزارء الآخرون يعلمون بذورة من حقيقة ما يحصل فى أفريقيا، فلهذا كانوا متقاعين عن العمل لا يفتكرون فى مستقبل هذه القارة فلما عدت من سبا حتى أقمت على الوزارة الإنكليزية حرب التندير وسلفتها بلسان أمضي من الحسام على تساهلها مع ألمانيا فجاء تنديدي بالثمرة المطلوبة ولا يخفاك أن بعض الفرنساويين ذهب إلي أن وضع حماية أنكلترا مصر بفرنسا فذلك حقا بين بل كان الأجدر للفرنساويين أن يرتاحوا ويهنئوا أنفسهم من دخول عجيب تحت لواء إنكلترا فإن من البديهي أنه إذا

 

(1)   جريدة المؤيد المصرية- يوم الاثنين الموفق 4 ذي الحجة سنة 1307- 21 يولية سنة 1890م، العدد 188،ص1-2.

(2)   أحد حكام فرنسا فى القرن العشرين.

وضعت الجزية تحت حماية ألمانيا، لا احتكرت لنفسها جميع فوائدهم وحضت منافعها فتبور تجارة الفرنساويين والإنكليز معا.

وهذا يا حضر الكاتب لا يدل على فهمك إذ من المعلوم أن الألمانيين أناس لا يحبون إلا أنفسهم ولا يسعون إلا على منفعتهم الخاصة، وهم أجشع الدول قاطبة إلى أتساع دائرة أملاكهم من ملحقات تطوريهم. وقد تحققت من هذه الصفات بنفس فى أيام رحلتي بتلك الأقطار، إذا رأيتهم لا يشبعون من ضمن البلاد واحتكار المنافع.

        ومن الأمور التى لا يتماري فيها اثنان أن الفرنساويين يقدرون على الاتفاق مع الإنكليز فى     ( زنجبار) ولا يمكنهم أ، يتفقوا مع الألمانيين ولا أطن أن حضرتك تري خلاف ذلك، وإني لمنشرح الصدر من هذه المعاهدة فإن تنافس الإنكليز والألمانيين بإفريقيا سيعود على هذه القارة فى مسافة لا تزيد عن عشر سنين بفوائد جزيلة بل يحيلها من تلك الحالة العجيبة إلي حالة التأنس ثم التمدن وليس لى مطع مادي فى هذه الجهة إنما جميع مساعي حياتي بني الإنسان فسأله الكاتب عما إذا كان فى نيته العود إلى أفريقيا فأجاب إنني لا أقدر على معرفة هذا اليوم، فإنني قد تأهلت ويلزمني أن استشير فى هذا الأمر حليلتي، فإن رضيت بذهابي فيها وألا فلا أستطيع مخالفتها على أى حال لا أرغب فى اقتحام الأخطار بأرض تخص الألمانيين فإنني متيقن أنهم لا يخسئون معي الضيع، فضلا عن كراهتي لكل شئ ألماني.

        ثم شاله الكاتب عن جزيرة ( هلغولاند) فقال كما قال اللورد ( سالسبوري) وغيره أنهما كانت حملا على عاتق الإنكليز بدون فائدة، أما اليوم وقد استولي عليها الألمانيين فقد سارت حفيد صاعدا لهم فى أيام الحروب حيث يملكنهم استعمالها لها بصفة طليعة متقدمة فى البحر الشمالي.

 

أ.د /  احمد جمال ماضى ابو العزايم

مستشفى دار ابو العزايم للطب النفسى وعلاج الادمان بالقطامية - ت :

 

27272701-27272702-27272703-27272704

 

الطريق الدائرى - امام كارفور المعادى - خلف نادى الصيد الجديد - محطة سنترال ال 70 فدان

Website: www.abouelazayem.com